Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن قصة أصحاب الرس

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٧/ ٢٨٨

وأما أهل القصر المشيد، فأقاموا متمسكين بدين نبي الله صالح ﵇، وتوالدوا وتناسلوا على ذلك، ثم ظهر فيهم ملك جبار ذو شوكة وقوة فبنى قصرًا عظيمًا وأتقنه وشيد بنيانه؛ أي رفعها وأعلاها، وكان جبارًا طاغيًا سفاكًا للدماء، فبعث الله -جل شأنه- نبيا من أنبيائه، فنصحه ووعظه، فقتله ولم ينكر أهل بلده عليه صنيعه، فغضب الله ﷿، فأرسل إليهم ملكًا من ملائكته، فصاح بهم فهلكوا جميعهم، وبقي القصر المشيد خاليًا خاويا، وهو باقٍ عبرة للمعتبرين وتنبيهًا للغافلين.

قصة أصحاب الرس

وهم الذين قال الله -جل شأنه- فيهم: ﴿وعادًا وثمودا وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا (٣٨)﴾ [الفرقان: ٣٨].

وأما أصحاب الرس، فمساكنهم أرض حضرموت، وكانت مدينتهم طولها أربعون ميلًا وعرضها كذلك، وسموها باسم ملكهم الرس، وكانوا متنعمين