Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن قصة شداد بن عاد

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٧/ ٢٨٦

النوع السابع والثلاثون بعد المائة علم من ذكر في القرآن الكريم من الملوك والأمم غير الأنبياء

-عليهم الصلاة والسلام-

وقد أفردنا ذلك في النوع المتقدم قبله، ذكرنا فيه أخبار الأنبياء ﵇ على الاختصار. وهذا النوع يذكر فيه قصة الملوك والأمم السالفة.

قصة شداد بن عاد

وصفة المدينة التي بناها يريد أن يشابه الجنة التي ذكرها الله ﷾ على لسان أنبيائه ﵈، لما بعثهم الله -جل شأنه- إليه وأخبروه بما أعد الله ﷿ لعباده المؤمنين، ووصفوا له الجنة، فقال شداد: أنا أصنع مثل هذه الجنة التي وصفت، فأمر أن يؤتى بآلات الصنائع وأهل المعرفة بالبناء والنجارة وبصائر الحرف والأعمال العجيبة الغريبة، وحشروا إليه من سائر الأرض؛ لأنه كان قد ملك الأرض جميعًا، وعاش من العمر نحوًا من ستمائة عام، فبنى هذه المدينة، وجعل فيها من القصور والغرف له ولأتباعه وأهل بلده منازل عظيمة، وأجرى فيها الأنهار، وحفها بالأشجار، وفرش أرضها بالزعفران والمسك، وفرش مقاعدها بالديباج والأرائك، فلما تمت توجه إليها هو وجنوده في مركب عظيم، فأرسل الله -جل شأنه- عليه الموت بعد أن عاينها وهلك في الهالكين، ورفعت المدينة. وذلك قوله تعالى: ﴿أم تر كيف فعل ربك بعادٍ (٦) إرم ذات العماد (٧) التي لم يخلق مثلها في البلاد (٨)﴾ [الفجر: ٦ - ٨].