الزيادة والإحسان في علوم القرآن
ذلك من طريق الفكر والسر، ورزقه الله تعالى يحيى ﵊ فورث حاله وماله كما تمنى وقتل ﵇ شهيدًا منشورًا بالمنشار.
قصة نبي الله يحيى ﵊
-
نبأه الله ﷾ واصطفاه، وأيده بالحكمة والمعرفة، وعلمه التوراة، كل ذلك وهو طفل صغير، ولما نبئ كان عمره ثلاث سنين، وأرسل إلى بني إسرائيل. وكان أكبر من عيسى ﵇ بنحو ثلاثة أعوام، فبشر بعيسى ﵇، وأخبرهم أنه سيوجد، ونصح لله وأرشد العباد، ودعا إلى توحيد الله تعالى وطاعته. وكان قد كثر الفساد والطغيان في بني إسرائيل، فدعاهم إلى الله ﷾.
وكان حصورًا لا يريد النساء ولا يشتهيهم، وكان ذا مقام عظيم في التجرد عن الدنيا والعزوب عنها، وكان مقامه ﵇ إدمان الصوم وملازمة الجوع والسهر، وقد مدحه الله -جل شأنه- وأثنى عليه في قوله تعالى: ﴿فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمةٍ من الله وسيدًا وحصورًا ونبيًا من الصالحين (٣٩)﴾ [آل عمران]، قتل ﵇ شهيدًا قطع رأسه