Skip to content

الزيادة والإحسان في علوم القرآن قصة نبي الله أيوب ﵊-

الزيادة والإحسان في علوم القرآن

محمد عقيلة

Printed page ٧/ ٢١٣

الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم (١٠٠) رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت وليي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين (١٠١)﴾ [يوسف: ١٠٠ - ١٠١].

قصة نبي الله أيوب ﵊

-

هو أيوب بن موص بن زراح بن روم بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم -عليهما الصلاة والسلام- وجده العيص هذا أخ يعقوب ﵇ ولدا في بطن واحد، فخرج العيص متقدما، وتعقبه يعقوب ﵇ فلذا سمي يعقوب، وكان الله ﷿ قد اصطفى أيوب عليه، ونبأه ورزقه دنيا عريضة وسعة الرزق عظيمة وأرغد له في العيش، وكان له من الأموال ما لا يعد ولا يحد، ومن المواشي والمزارع والدور كذلك، كان في ذلك شاكرا لأنعم الله ﷿ معترفا بفضل الله مثنيا على الله، يبذل ما أعطاه الله لأسباب الخير، يؤوي الغريب ويكرم الضيف ويحسن إلى السائل، لم تغره الدنيا ولم تطغه ولم تفرد. وكانت الملائكة والعالم الإنسي يثنون عليه ويذكرون فضله، وكان قد سبق في علم الله ﷿ أن يبتليه ويمتحنه ليكون قدوة للصابرين، وإماما للمريضين، وتسلية لأهل البلاء، وتعزية لأهل القضاء، فابتلاه الله -جل شأنه- وسلط عيه الصوارف والمهلكات، فذهب ماله ومواشيه وزرعه وهو في كل ذلك مثنيا