الزيادة والإحسان في علوم القرآن
بدنه وقل: بسم الله إله إبراهيم الخليل، فلما أراد أن يصيح وضع أفراثيم يده عليه، فوقع مغشيا عليه، فلما أفاق من (غشيه)، قال لإخوته: (من مسني منكم) ولأي شيء مسستموني؟ ثم أمر يوسف بالأخشاب، فوضعت وأمر بهم أن يصلبوا عليها، فبكوا لذلك وحزنوا، فعطف عليهم ودعاهم وكشف لهم عن حقيقة الحال، وبين لهم الأمر والشأن، ثم أمرهم أن يتوجهوا بقميصه إلى يعقوب ﵇، فلما أقبلوا بالقميص شم يعقوب ﵇ ريح يوسف ﵇ من عشرة مراحل، فأخبر من عنده بأنه شم ريح يوسف ﵇ فاستبعد الحاضرون ذلك.
فلما وصلوا بالقميص بشروه بوجود يوسف وسلامة أخيه بنيامين، وشم القميص ووضعه على بصره عاد بصره ونشطت قواه. وطلب يوسف ﵇ من إخوته أن يتوجهوا جميعا، وأن يتحملوا بأهلهم وأتباعهم، فلما وصلوا إلى أرض مصر تلقاهم يوسف ﵇ وكان يوما عظيما، ورفع أباه وخالته على سرير عظيم، وحمد الله ﷾ قائلا: ﴿يا أبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ