الزيادة والإحسان في علوم القرآن
الثاني: ان يوافق اول كلمة منه نحو: ﴿ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب (٨)﴾ [آل عمران: ٨].﴾ قال إني لعملكم من القالين (١٦٨)﴾ [الشعراء: ١٦٨].
الثالث: ان يوافق بعض كلماته نحو: ﴿ولقد استهزئ برسل من قبلك فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون (١٠)﴾ [الأنعام: ١٠]، ﴿انظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللأخرة أكبر درجت وأكبر تفضيلا (٢١)﴾ [الإسراء: ٢١]،
﴾ قال لهم موسى ويلكم لا تفتروا على الله كذبا ...... ﴾ إلى قوله: ﴿وقد خاب من افترى﴾ [طه: ٦١]، ﴿فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا﴾ [نوح: ١٠].
وأما
التوشيح:
فهو أن يكون في أول الكلام ما يستلزم القافية، والفرق بينه وبين التصدير أن هذا دلالته معنوية، وذلك لفظية، كقوله تعالى: ﴿إن الله اصطفى ءادم﴾ [آل عمران: ٣٣]، فإن ﴿اصطفى﴾ [لا] يدل على أن الفاصلة ﴿العلمين﴾ باللفظ، لأن لفظ: ﴿العلمين ﴿غير لفظ: ﴿اصطفى﴾، ولكن بالمعنى لأنه بعلم ان من لوازم] اصطفاء [شيء ان يكون مختارا على جنسه، وجنس هؤلاء المصطفين العالمون.
وكقوله: ﴿وءاية لهم اليل نسلخ منه النهار ..... ﴾ الآية [يس: ٣٧]. قال ابن أبي الأصبع: فإن من كان حافظا لهذه السورة متفطنا إلى مقاطع آيها] النون [المردفة وتسمع في] صدر [الآية انسلاخ النهار من الليل علم