الزيادة والإحسان في علوم القرآن
Printed page ٣/ ٥٢٢
وقيل: التقدير﴾ حليما ﴿عن تفريط المسبحين، ﴿وغفورا﴾ لذنوبهم. وقيل: ﴿حليما﴾ عن المخاطبين الذين لا يفقهون التسبيح بإهمالهم النظر في الآيات والعبر ليعرفوا حقه بالتأمل فيما أودع في مخلوقاته مما يوجب تنزيهه.
التنبيه الثالث: من الفواصل ما لا نظير له في القرآن، كقوله عقيب الأمر بالغض في سورة (النور): ﴿إن الله خبير بما يصنعون﴾ [٣٠]، وقوله عقيب الأمر بالدعاء والاستجابة: ﴿لعلهم يرشدون﴾ [البقرة: ١٨٦].
وقيل: فيه تعريض بليلة القدر حيث ذكر ذلك عقب رمضان، أي: ﴿لعلهم يرشدون ﴿إلى معرفتها.
وأما
التصدير:
فهو أن تكون تلك اللفظة بعينها تقدمت في الآية،
وتسمى أيضا: رد العجز على الصدر.
وقال ابن المعتز: هو ثلاثة أقسام:
الأول: أن يوافق آخر الفاصلة آخر كلمة في الصدر، نحو: ﴿أنزله بعلمه والملئكة يشهدون وكفى بالله شهيدا﴾ [النساء: ١٦٦].