Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة الانفطار وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١٤/ ٢٧٩

وقوله: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ تعظيم لشأن يوم القيامة، ثم أكده بقوله: ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ﴾. ثم فسره بقوله: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيئًا﴾، أي: لا يقدر واحد على نفع أحد ولا خَلاصه مما [¬١] هو فيه، إلا أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى.

ونذكر هاهنا حديث: "يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم [من النار] [¬٢]، لا أملك لكم من الله شيئًا" (١٥). وقد تقدم في آخر تفسير سورة الشعراء؛ ولهذا قال: ﴿وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾، كقوله: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ﴾، وكقوله: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ﴾، وكقوله: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾.

قال قتادة: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)﴾، والأمر -والله- اليوم لله، ولكنه يومئذ لا ينازعه فيه [¬٣] أحد.

[آخر تفسير سورة الانفطار، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة].

* * *

Editor's text

(١٥) تقدم تخريجه في سورة الإسراء.