تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ
وتدخل الجمَل القدر".
(حديث عبد الله بن عمرو): قال الإمام أحمد (٨٣): حدَّثنا قتيبة، حدَّثنا رشدين [¬١] بن سعد، عن الحسن بن ثوبان، عن هشام بنَ أبي رُقية، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: "لا عدوى ولا طيرة، ولا هَامة ولا حَسَد، والعين حق" تفرد به أحمد.
حديث عن عليٍّ: روى الحافظ ابن عساكر (٨٤) من طريق خَيثمة بن سليمان الحافظ: حدَّثنا عبيد بن محمَّد الكشُوري، حدَّثنا عبد الله بن عبد الله بن عبد ربه البصري، عن أبي رجاء، عن شعبة، عن [¬٢] أبي إسحاق، عن الحارث، عن [¬٣] علي: أن جبريل أتى النَّبيَّ ﷺ فوافقه مغتمًّا، فقال له [¬٤]: يا محمَّد؛ ما هذا الغم الذي أراه في وجهك؟ قال: "الحسن والحسين أصابتهما عين" قال: صَدّق بالعين، فإن العين حق، أفلا عوذتهما بهؤلاء الكلمات؟ قال: "وما هن يا جبريل؟ ". قال: قل: اللَّهم ذا السلطان العظيم، [ذا المن] [¬٥] القديم، ذا الوجه الكريم، ولي الكلمات التامات، والدعوات المستجابات، عاف الحسن والحسين من أنفس الجن، وأعين الإنس. فقالها النَّبيُّ ﷺ، فقاما يلعبان دين يديه. فقال النَّبيُّ ﷺ: "عَوّذوا أنفسكم ونساءكم وأولادكم بهذا التعويذ، فإنَّه لم يعوذ المتعوذون بمثله".
قال الخطيب البغدادي: تفرد بروايته أبو رجاء محمَّد بن عبيد [¬٦] الله الحبطي من أهل تُستَر، ذكره ابن عساكر في ترجمة طراد بن الحسين، من تاريخه.
وقوله ﴿وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾، أي: يزدرونه بأعينهم ويؤذونه بألسنتهم، ويقولون: ﴿إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾، أي: لمجيئه بالقرآن. قال الله تعالى: ﴿وَمَا هُوَ إلا ذِكْرٌ لِلْعَالمِينَ﴾.
[آخر تفسير سورة "ن" ولله الحمد].
* * *
(٨٣) أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٢) (٧٠٧٠) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٥/ ١٠٤): رواه أحمد وفيه رشدين بن سعد وهو ضعيف وقد وثق، وبقية رجاله ثقات. ا هـ.
(٨٤) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (٨/ ٥٠٣ - مخطوط).