Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة الحديد وهي مدنية

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١٣/ ٤٤٠

الفريقين [كليهما] [¬١] فذلك مثلهم ومثل ما قَبلُوا من هذا النور" (٧٦). انفرد به البخاري؛ ولهذا قال تعالى: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾، أي: ليتحققوا أنهم لا يقدرون على رد ما أعطاه الله، ولا إعطاء ما منع الله، ﴿وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.

قال ابن جرير: ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ﴾ أي: ليعلم. وقد ذكر عن ابن مسعود أنه قرأها: ﴿لِكَي يَعْلَمَ﴾. وكذا حطَّان [¬٢] بن عبد الله، وسعيد بن جبير، قال ابن جرير: لأن العرب تجعل "لا" صلة في كل كلام دخل في أوله أو آخره جحد غير [¬٣] مصرح، فالسابق كقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾، ﴿وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾، ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ﴾.

آخر تفسير سورة الحديد.

[ولله الحمد والمنة] [¬٤]

* * *

Editor's text

(٧٦) - أخرجه البخاري في كتاب: الإجارة، باب: الإجارة من العصر إلى الليل، حديث (٢٢٧١) (٤/ ٤٤٧ - ٤٤٨).