Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة محمد وهي مدنية

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١٣/ ٦٩

﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ﴾ أي: ليست كريهة الطعم والرائحة كخمر الدنيا، بل حسنة المنظر والطعم والرائحة والفعل، ﴿لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون﴾، ﴿لا يصدعون عنها ولا يُنزِفون﴾، ﴿بيضاء لذة للشاربين﴾، وفي حديث مرفوع: "لم تعصرها [الرجال بأقدامها"] [¬١].

﴿وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ أي: وهو في غاية الصفاء، وحسن اللون والطعم والريح، وفي حديث مرفوع: "لم يخرج من بطون النحل".

وقال الإِمام أحمد (١٨): حدثنا يزيد هارون، أخبرنا الجريري، عن حكيم [بن معاوية] [¬٢]، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "في الجنة بحر اللبن، وبحر الماء، وبحر العسل، وبحر الخمر، ثم تشقق الأنهار منها بعد".

ورواه الترمذي في "صفة الجنة"، عن محمد بن بَشار [¬٣]، عن يزيد بن هارون، عن سعيد بن إياس الجريري، به. وقال: حسن صحيح.

وقال أبو بكر بن مردويه (١٩): حدثنا أحمد بن محمد بن عاصم، حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الحارث بن عبيد أبو [¬٤] قدامة الأيادي، حدثنا أبو عمران الجَوني، عن [أبي بكر] [¬٥] بن عبد الله بن قيس، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ: "هذه الأنهار تشخُبُ من جنة عدن في جوبة [¬٦] ثم تصدع بعد أنهارًا".

وفي الصحيح (٢٠): " إذا سألتم الله فاسألوه [¬٧] الفردوس، فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة، ومنة تُفجّر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن".

Editor's text

(١٨) - المسند (٥/ ٥) (٢٠١٠٠) وأخرجه عبد بن حصد (٤١٠) والدارمي في الرقاق، كتاب في أنهار الجنة (٢٨٣٦) والترمذي في كتاب صفة الجنة، كتاب: ما جاء في صفة أنهار الجنة (٢٥٧١) من طريق الجريري به.

(١٩) - أخرجه الطيالسي (٥٣١)، وأحمد (٤/ ٤١٦) من طريق الحارث به.

(٢٠) - أخرجه البخاري في كتاب التوحيد، كتاب: ﴿وكان عرشه على الماء﴾، حديث (٧٤٢٣) من حديث أبي هريرة.