Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة الزمر وهي مكية ذكر سعة أبواب الجنة

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١٢/ ١٦٣

﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَينَهُمْ بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ (٧٥)﴾

لما ذكر تعالى حكمه [¬١] في أهل الجنَّة والنار وأنه نزل كلًّا في المحل الذي يليق به ويصلح له، وهو العادل في ذلك الذي لا يجور، أخبر عن ملائكته أنهم محدقون من حول عرشه المجيد، يسبحون بحمد ربهم، ويمجدونه ويعظمونه ويقدسونه وينزهونه عن النقائص والجور، وقد [¬٢] فصل القضية، وقضى الأمر، وحكم بالعدل. ولهذا قال: ﴿وَقُضِيَ بَينَهُمْ﴾ أي: بين الخلائق ﴿بِالْحَقِّ﴾.

ثم قال: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ أي: ونطق الكون أجمعه - ناطقه وبهيمه - لله رب العالمين، بالحمد في حكمه وعدله، ولهذا لم يسند القول إلى قائل بل أطلقه، فدل [¬٣] على أن جميع المخلوقات شَهِدَت له بالحمد.

قال قَتَادة: افتتح الخلق بالحمد في قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾، واختتم بالحمد في قوله: ﴿وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾.

آخر تفسير سورة الزمر، ولله الحمد.

* * * *