Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة العنكبوت وهي مكية

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٥١٦

ثلاث خلال [¬١]، فكلّ [¬٢] صلاة لا يكون فيها شيء من هذه [¬٣] الخلال فليست بصلاة: الإخلاص، والخشية، وذكر الله. فالإخلاص يأمره بالمعروف، والخشية تنهاه عن المنكر، وذكر الله القرآن يأمره وينهاه.

وقال ابن عون الأنصاري: إذا كنت في صلاة فأنت في معروف، وقد حجزتك عن الفحشاء والمنكر، والذي أنت فيه من ذكر الله أكبر.

وقال حماد بن أبي سليمان: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ يعني: ما دمت فيها.

وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، يقول: ولذكر الله لعباده إذا [ذكروه] [¬٤] أكبر من ذكرهم إياه، وكذا روى غير واحد عن ابن عباس. [وبه قال مجاهد وغيره.

وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أخالد الأحمر، عن داود بن أبي هند، عن رجل، عن ابن عباس] [¬٥]: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَر﴾، قال: ذكر الله عند طعامك وعند منامك. قلت: فإن صاحبًا لي في المنزل يقول غير الذي تقول؟ قال: وأي شيء يقول؟ قلت: قال: يقول الله: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾، فلذكر الله إيانا أكبر من ذكرنا إياه. قال: صدق.

قال: وحدثنا أبي، حدثنا النفيلي، حدثنا إسماعيل، عن خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾، قال: لها وجهان، قال: ذكر الله عِنْدَ مَا حرَّمه، قال: وذكر الله إياكم أعظم من ذكركم إياه.

وقال ابن جرير (٢٨): حدثني يعقوب بن إبراهيم، حدثنا هشيم، أخبرنا عطاء بن السائب، عن عبد الله بن ربيعة قال: قال لي ابن عباس: هل تدري ما قوله تعالى: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾؟ قال [¬٦]: قلت: نعم. قال: فما هو؟ قلت: التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة، وقراءة القرآن، ونحو ذلك. قال: لقد قلت قولًا عجبًا، وما هو كذلك، ولكنه إنما يقول: ذكر الله إياكم عِنْدَ مَا أمر به أو نهى عنه -إذا ذكرتموه- أكبر من ذكركم إياه، وقد روي هذا من غير وجه عن ابن عباس. وروي أيضًا عن ابن مسعود، وأبي الدرداء، وسلمان الفارسي، وغيرهم، واختاره ابن جرير.

Editor's text

(٢٨) تفسير الطبري (٢٠/ ٩٩).