Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة الحج وهي مدنية

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١٠/ ٧٦

﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾، وهي المعابد الصغار للرهبان، قاله [ابن عباس] [¬١] ومجاهد وأبو العالية وعكرمة والضحاك وغيرهم.

وقال قتادة: هي معابد الصابئين، وفي رواية عنه: صوامع المجوس.

وقال مقاتل بن حيان: هي البيوت التي على الطرق.

﴿وَبِيَعٌ﴾ وهي أوسع منها، وأكثر عابدين فيها، وهي للنصارى أيضًا. قاله أبو العالية وقتادة والضحاك وابن صخر ومقاتل بن حيان وخصيف وغيرهم.

وحكى ابن جرير [¬٢] عن مجاهد وغيره: أنها كنائس اليهود. وحكى السدي عمن حدثه عن ابن عباس: أنها كنائس اليهود. ومجاهد إنما قال: هي الكنائس. والله أعلم.

وقوله: ﴿وَصَلَوَاتٌ﴾ قال العوفي، عن ابن عباس: الصلوات: الكنائس. وكذا قال عكرمة والضحاك وقتادة: إنها كنائس اليهود. وهم يسمونها صَلُوتًا.

وحكى السدي عمن حدثه، عن ابن عباس: أنها كنائس النصارى. وقال أبو العالية وغيره: الصلوات معابد الصابئين.

وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهد: الصلوات: مساجد لأهل الكتاب ولأهل الإسلام بالطرق. وأما المساجد فهي للمسلمين.

وقوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا﴾ فقد قيل: الضمير في قوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا﴾ عائد إلى المساجد، لأنها [¬٣] أقرب المذكورات.

و [¬٤] قال الضحاك: الجميع يذكر فيها اسم الله كثيرًا.

وقال ابن جرير: الصواب: لهدمت صوامع الرهبان، وبيع النصارى، وصلوات اليهود وهي كنائسهم، ومساجد المسلمين التي يذكر فيها اسم الله كثيرًا؛ لأن هذا هو المستعمل المعروف في كلام العرب. و [¬٥] قال بعض العلماء: هذا ترقٍّ من الأقل إلى الأكثر، إلى أن ينتهي إلي المساجد، وهي أكثر عمارًا وأكثر عبادًا، وهم ذوو [¬٦] القصد [¬٧] الصحيح.