تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ
الحافظ، أخبرني مكرم بن أحمد القاضي، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي [¬١]، حدثني محمد بن كثير الصنعاني، حدثنا معمر [¬٢] بن راشد، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة [﵂] [¬٣] قالت: لما أسري [برسول الله] [¬٤] ﷺ إلي المسجد الأقصى أصبح يحدث الناس بذلك، فارتد ناس ممن [¬٥] كانوا آمنوا به وصدقوه، وسعوا بذلك إلي أبي بكر فقالوا: هل لك في صاحبك [¬٦]؟ يزعم أنه أسري به الليلة إلي بيت المقدس، فقال: أوَ قال ذلك؟ قالوا: نعم، قال: لئن كان قال ذلك لقد صدق، قالوا: فتصدقه [¬٧] أنه ذهب الليلة [¬٨] إلي بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم، إني لأصدقه فيما [¬٩] هو أبعد من ذلك؛ أصدقه [في خبر] [¬١٠] السماء في غدوة أو روحة، فلذلك سمى أبو بكر: الصديق [﵁] [¬١١].
(رواية أم هانيء بنت أبي طالب [﵂] [¬١٢] قال محمد بن إسحاق (٥٦): حدثني محمد بن [] [¬١٣] السائب الكلبي عن أبي صالح باذان عن أم هانئ بنت أبي طالب في مسرى رسول الله ﷺ، أنها كانت تقول: ما أسري برسول الله ﷺ إلا وهو في بيتي نائم عندي تلك الليلة، فصلي العشاء الآخرة، ثم نام ونمنا، فلما كان قبيل الفجر أهبَّنا [رسول الله ﷺ] [¬١٤] فلما صلى الصبح وصلينا معه قال: "يا أم هانيء لقد صليت معكم العشاء الآخرة كما رأيت بهذا الوادي، ثم
= وأخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٦٢ - ٦٣) وقال: "حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
مع أن في إسناده محمد بن كثير الصنعاني: قال البخاري: بين جدًّا، وقال النسائي: ليس بالقوي كثير الخطأ، وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: ذكره أبي محمد بن كثير، وضعفه جدًّا، وضعف حديثه عن معمر جدًّا، وقال: هو منكر الحديث، وقال: يروى أشياء منكرة.
وزاد نسبته السيوطي في "الدر المنثور" (٤/ ٢٨٤) إلى ابن مردويه.
(٥٦) - أخرجه ابن هشام في سيرته - (٢/ ٤٢٧). وأخرجه ابن جرير في تفسيره - (١٥/ ٢) حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق به.