تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ
اللَّه، ﷺ فقال: يا محمد! هل مع هذا غيره؟ فقال: "نعم" قال: ما ذاك؟ قال: ﴿المص﴾ قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون، والصاد سبعون [¬١]، فهذه إحدى وثلاثون [¬٢] ومائة [¬٣] سنة. هل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: "نعم" قال: ما ذاك [¬٤]؟ قال ﴿الر [¬٥]﴾. قال: هذا [¬٦] أثقل وأطول الألف واحدة، واللام ثلاثون، والراء مائتان، فهذه إحدى وثلاثون ومائتا [¬٧] سنة. [فهل مع هذا يا محمد غيره؟ قال: "نعم"، [قال: ماذا؟ قال] [¬٨] ﴿المر﴾ قال: هذه أثقل وأطول؛ الألف واحدة، واللام ثلاثون، والميم أربعون والراء مائتان، فهذه إحدى وسبعون ومائتان] [¬٩]. ثم قال: لقد لُبِّسَ علينا أمرك يا محمد؛ حتى ما ندري أقليلًا أعطت أم كثيرًا، ثم قال: قوموا عنه، ثم قال أبو ياسر لأخيه حيي بن أخطب ولمن معه من الأحبار: ما يدريكم؟ لعله قد جمع هذا لمحمد كله، إحدى وسبعون، وإحدى وثلاثون ومائة، وإحدى وثلاثون ومائتان، وإحدى وسبعون ومائتان، فذلك سبعمائة وأربع سنين.
فقالوا: لقد تشابه علينا أمره فيزعمون أن هؤلاء الآيات نزلت فيهم: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ﴾.
فهذا الحديث [¬١٠] مداره على محمد بن السائب الكلبي وهو ممن [¬١١] لا يحتج بما انفرد به، ثم كان مقتضى هذا المسلك إن كان صحيحًا أن يحسب [¬١٢] ما لكل حرف من الحروف الأربعة عشر التي ذكرناها وذلك يبلغ منه جملة كثيرة، وإن حُسبت مع التكرر فأطم [¬١٣]، وأعظم، والله أعلم.
﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾
قال ابن جريج (٧٢): قال ابن عباس: ذلك الكتاب أي [¬١٤]: هذا الكتاب، وكذا [¬١٥] قال
(٧٢) - منقطع، ابن جريج لم يسمع من ابن عباس.