Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة التوبة وهي مدنية

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ٧/ ١٣٩

عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر ﵁ في تلك الحجة في المؤذنين الذين [¬١] بعثهم يوم النحر يؤذنون بمنى أن لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف [¬٢] بالبيت عريان. قال حميد: ثم أردف النبي ﷺ بعلي بن أبي طالب فأمره أن يؤذن ببراءة. قال أبو هريرة: فأذن معنا على في أهل منى يوم النحر ببراءة وأن [¬٣] لا يحج بعد هذا [¬٤] العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان.

ورواه البخاري أيضًا (٨): حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، أخبرني حميد ابن عبد الرحمن: أن أبا هريرة قال: بعثني أبو بكر فيمن يؤذن يوم النحر بمنى: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف [¬٥] بالبيت عريان. ويوم الحج الأكبر: يوم النحر، وإنما قيل الأكبر من أجل قول الناس: الحج الأصغر، فنبذ أبو بكر إلى الناس في ذلك العام فلم يحج عام حجة الوداع الذي حج فيه رسول الله ﷺ مشرك.

هذا [¬٦] لفظ البخاري في كتاب الجهاد.

وقال عبد الرزاق عن معمر (٩)، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة ﵁ في قوله: ﴿بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ قال: لما كان النبي ﷺ زمن حنين اعتمر من الجعرانة ثم أمّر أبا بكر على تلك الحجة قال معمر: قال الزهري: وكان أبو هريرة يحدث أن أبا بكر أمر أبا هريرة أن يؤذن ببراءة في حجة أبي بكر. قال أبو هريرة: ثم أتبعنا النبي ﷺ عليًّا وأمَرَهُ أن يؤذن ببراءة، وأبو بكر على الموسم كما هو أو قال: على [¬٧] هيئته.

وهذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب بن أسيد، فأما أبو بكر إنما كان أميرًا سنة تسع.

وقال الإِمام [¬٨] أحمد (١٠): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن مغيرة، عن

Editor's text

(٨) - رواه البخاري في كتاب الجهاد، باب: كيف ينبذ إلى أهل العهد، برقم (٣١٧٧)، ومسلم، وأبو داود، والنسائي، وابن مردويه.

(٩) - رواه عبد الرزاق، وابن أبي حاتم، وابن المنذر كما في الدر (٣/ ٣٧٨).

(١٠) - المسند (٢/ ٢٩٩).