Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ تفسير سورة الأنفال

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ٧/ ٧

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ قال: يسألونك فيما شذ من المشركين إلى المسلمين في غير قتال، من دابة، أو عبد، أو أمة، أو متاع، فهو نفل للنبي، ﷺ، يصنع به ما يشاء.

رهذا يقتضي أنه فسر الأنفال بالفيء وهو ما أخذ من الكفار من غير قتال.

قال ابن جرير (٩): وقال آخرون: هي أنفال السرايا.

حدثني الحارث، حدثنا عبد العزيز، حدثنا على بن صالح بن حيّ قال: بلغني في قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ قال: السرايا.

ويعني هذا ما ينفله الإمام لبعض السرايا زيادة على قَشمهم مع بقية الجيش، وقد صرح بذلك الشعبي، واختار ابنَ جرير أنها الزيادات على القسم، ويشهد لذلك ما ورد في سبب نزول الآية، وهو ما رواه الإِمام أحمد حيث قال (١٠):

حدثنا أبو معاوية، حدثنا أبو إسحاق الشيباني، عن محمد بن عبيد الله الثقفي، عن سعد بن أبي وقاص قال: لما كان يوم بدر، وقتل أخي عمير، وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه، وكان يسمى: "ذا الكتيفَة (١١) "، فأتيت به النبي، ﷺ، فقال: "اذهب فاطرحه في القَبَض (١٢) "، قال: فرجعت ربي ما لا يعلمه إلا الله، من قتل أخي وأخذ سلبي، قال: فما حاوزت إلا يسيرًا، حتى نزلت سورة الأنفال، فقال لي رسول الله، صلى الله عليه ومسلم، "اذهب فخذ سيفك".

وقال الإمام أحمد أيضًا (١٣): حدثنا أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن سعد بن مالك قال: قلت: يا رسول الله، قد شفانى الله اليوم من المشركين، فهب لي هذا السيف، فقال: "إن هذا السيف لا لك ولا لي، ضعه" قال: فوضعته، ثم رجعت فقلت. عسى أن يعطي هذا السيف اليوم من