Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ سورة الفاتحة ذكر أقوال السلف في الحمد

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٠٨

[وهو كل موجود سوى الله ﷿] [¬١]، والعالم جمعٌ لا واحد له من لفظه، والعوالم أصناف المخلوقات [في السموات] [¬٢] وفي البر والبحر، وكل قرن منها وجيل يسمى [¬٣] عالمًا أيضًا.

قال بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك، عن ابن عباس: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالمِينَ (٢)﴾ [الفاتحة: ٢]. الحمد لله الذي له الخلق كله، السموات والأرضون، وما [¬٤] فيهن وما بينهنّ، مما نعلم ومما [¬٥] لا نعلم.

وفي رواية سعيد بن جبير وعكرمة عن ابن عباس - رب الجنّ والإنس؛ وكذلك قال سعيد بن جبير ومجاهد وابن جريج، وروي عن علي [نحوه] [¬٦].

وقال ابن أبي حاتم: بإسناد لا يعتمد عليه.

[واستدل القرطبي لهذا القول بقوله تعالى: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالمِينَ نَذِيرًا﴾. وهم الجنّ والإنس.

قال الفراء وأبو عبيد: العالم عبارة عما يعقل وهم: الإنس والجن، والملائكة والشياطين، ولا يقال للبهائم عالم.

وعن زيد بن أسلم وأبي محيصن: العالم كل ماله روح ترفرف] [¬٧] وقال قتادة: ﴿رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ كل صنف عالم. [وقال الحافظ ابن عساكر في ترجمة مروان بن محمَّد - وهو أحد خلفاء بني أمية، وهو يعرف بالجعد، ويلقب بالحمار - أنه قال: خلق الله سبعة عشر ألف عالم؛ أهل السموات - وأهل الأرض عالم واحد، وسائرهم لا يعلمهم إلا الله ﷿] [¬٨].

وقال أبو جعفر الرازي: عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله تعالى: ﴿رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ قال الإنس عالم، والجن عالم، وما سوى ذلك ثمانية عشر ألف عالم أر أربعة عشر ألف عالم -هو يشك - من [¬٩] الملائكة على الأرض، وللأرض أربع زوايا، في كل زاوية ثلاثة آلاف عالم، وخمسمائة عالم خلقهم الله [¬١٠] لعبادته.

رواه ابن جرير وابن أبي حاتم. [وهذا كلام غريب يحتاج مثله إلى دليل صحيح] [¬١١].