Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ سورة الفاتحة فصل في فضلها

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١/ ١٩٧

لجهلهم بالله وبما وجب له.

قال القرطبي: ثم قيل: هما بمعنى واحد كندمان ونديم. قاله أبو عبيد، وقيل: ليس بناء فعلان كفعيل؛ فإن فعلان لا يقع إلا على مبالغة الفعل نحو قولك: رجل غضبان للرجل الممتلئ غضبًا، وفعيل قد يكون بمعنى الفاعل والمفعول.

قال أبو علي الفارسي: الرحمن اسم عام في جميع أنواع الرحمة يختص به الله تعالى، والرحيم إنما هو من جهة المؤمنين قال الله تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾.

وقال ابن عباس هما اسمان رقيقان أحدهما أرق من الآخر. أي أكثر رحمة، ثم حكى عن الخطابي وغيره أنهم استشكلوا هذه الصفة، وقالوا: لعله أرفق كما في الحديث: "إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، وإنه يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف" (١٠٦).

وقال ابن المبارك: الرحمن إذا سئل أعطى، والرحيم إذا لم يسأل يغضب. وهذا كما جاء في الحديث الذي رواه الترمذي وابن ماجة من حديث أبي صالح الفارسي الخوزي عن أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "من لم يسأل الله يغضب عليه" (١٠٧).