Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ كتاب فضائل القرآن [مقدمة مفيدة تذكر في أول التفسير قبل الفاتحة

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١/ ١٤٨

تعالى في الرعد: ﴿أكلها﴾، والرابع إلى الألف في الحج من قوله: ﴿جعلنا منسكًا﴾ والخامس إلى الهاء من قوله في الأحزاب: ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة﴾، والسادس إلى الواو من قوله تعالى في الفتح: ﴿الظانين بالله ظن السوء﴾، والسابع إلى آخر القرآن.

قال سلام أبو محمَّد: علمنا ذلك في أربعة أشهر.

قالوا: وكان الحجاج يقرأ في كل ليلة ربع القرآن، فالأول إلى آخر الأنعام والثاني إلى ﴿وليتلطف﴾ من سورة الكهف، والثالث إلى آخر الزمر، والرابع إلى آخر القرآن.

وقد حكى الشيخ أبو عمرو الداني في كتابه (البيان) خلافًا في هذا كله، فالله أعلم (٤٧٠).

وأما (التحزيب والتجزئة) فقد اشتهرت الأجزاء من ثلاثين كما في الرُبعات بالمدارس وغيرها، وقد ذكرنا فيما تقدم الحديث الوارد في تحزيب الصحابة للقرآن، والحديث في مسند الإِمام أحمد، وسنن أبي داود وابن ماجه وغيرهم عن أوس بن حذيفة (٤٧١)؛ أنه سأل أصحاب رسول الله ﷺ في حياته: كيف تُحزبون القرآن؟ قالوا: ثلث وخمس وسبع وتسع واحد عشرة وثلاث عشرة وحزب المفصل حتى تختم.

[فصل]

واختلف في معنى السورة مما هي مشتقة فقيل: من الإبانة والارتفاع، قال النابغة:

ألم تر أن الله أعطاك سورة … ترى كل ملك دونها يتذبذب

فكأن القاري ينتقل بها من منزلة إلى منزلة.

وقيل: لشرفها وارتفاعها كسور البلدان، وقيل: سميت سورة لكونها قطعة من القرآن وجزءًا