Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ كتاب فضائل القرآن من راءى بقراءة القرآن أو تأكل به أو فجر به

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١/ ١٢٧

العمل ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا" (٤٠٩)، وقال: "أحب الأعمال إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل"، وفي اللفظ الآخر: "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل" (٤١٠).

ثم قال البخاري (٤١١): حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن عبد الله -هو ابن مسعود- أنه سمع رجلا يقرأ آية سمع النبي ﷺ قرأ خلافها، فأخذت بيده فانطلقت إلى النبي، ﷺ، فقال: "كلاكما محسن فاقرأا" أكبر علمي قال: "فإن من كان قبلكم اختلفوا فأهلكهم الله ﷿".

وأخرجه النسائي من رواية شعبة، به.

وهذا في معنى الحديث الذي تقدمه، وأنه ينهى عن الاختلاف في القراءة والمنازعة في ذلك والمراء فيه كما تقدم النهي عن ذلك، والله أعلم.

وقريب من هذا ما رواه عبد الله ابن الإمام أحمد في مسند أبيه:

حدثنا أبو محمد بن محمد الجرمي، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن عاصم، عن زر بن حبيش قال: قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا: خمس وثلاثون آية، ست وثلاثون آية، قال: فانطلقنا إلى رسول الله ﷺ فوجدنا عليًّا يناجيه فقلنا له: اختلفنا في القراءة، فاحمر وجه رسول الله، ﷺ، فقال علي: إن رسول الله، ﷺ، يأمركم أن تقرءوا كما قد علمتم (٤١٢).

وهذا آخر ما أورده البخاري، ﵀، في كتاب فضائل القرآن، جل منزله، وتعالى قائله، ولله الحمد والمنة.