Skip to content

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ كتاب فضائل القرآن أنزل القرآن على سبعة أحرف

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ

ابن كثير

Printed page ١/ ٥٧

فصل

قال أبو عبيد: قد تواترت هذه الأحاديث كلها عن الأحرف السبعة إلا ما حدثني عفان، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي ﷺ قال: "نزل القرآن على ثلاثة أحرف" (١٣٥).

قال أبو عبيد: ولا نرى المحفوظ إلا السبعة لأنها المشهورة، وليس معنى تلك السبعة أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه، وهذا شيء غير موجود، ولكنه عندنا أنه نزل سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب، فيكون الحرف الواحد منها بلغة قبيلة والثاني بلغة أخرى سوى الأولى، والثالث بلغة أخرى سواهما، كذلك إلى السبعة، وبعض الأحياء أسعد بها وأكثر حظا فيها من بعض، وذلك بين في أحاديث تترى.

قال: وقد روى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: نزل القرآن على سبع لغات، منها خمس بلغة العجز من هوازن (١٣٦).

قال أبو عبيد: والعجز هم بنو أسعد بن بكر، وجشم بن بكر، ونصر بن معاوية، وثقيف هم عليا هوازن الذين قال أبو عمرو بن العلاء: أفصح العرب عليا هوازن وسفلى تميم يعني بني دارم.

ولهذا قال عمر: لا يملي في مصاحفنا إلا غلمان قريش أو ثقيف (١٣٧).

قال ابن جرير: واللغتان الأخريان: قريش وخزاعة، رواه قتادة عن ابن عباس، ولكن لم يلقه (١٣٨).

قال أبو عبيد (١٣٩): وحدثنا هُشَيْم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن عبد الله