الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
والصاد، لغتان. و (بارك) يعني: دعا. (واقدحي) يعني: واغرفي، [يقال للمِغْرَفة: المِقْدَحة] (١). (لتغط): لتغلي.
٨٨٤ - قال: وحدثنا أبو حفص البجيري، حدثنا علي بن المنذر، حدثنا ابن فضيل، حدثنا عبد الواحد بن أيمن، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله ﵁ أنه قال: لما حَفَر النبي ﷺ الخندق وأصاب الناسَ والمسلمين جَهْدٌ شَدِيدٌ وجُوعُ شَدِيدٌ حتى رَبَطَ النبي ﷺ على بَطْنِه صَخْرةً من الجُوع قال جابر ﵁: فانطلقت إلى أهلي، فقلت: لقد رأيت في وجه رسول الله ﷺ وأصحابه الجُوعَ، فذَبَحْتُ عَنَاقا لنا، وأَمَرْتُ أهلي فخَبَزُوا شيئا من دقيق شعير كان عندهم، ثم طبخت العَنَاق، ثم أَتَيْتُ النبي ﷺ فدَعَوْتُه، فأخبرته بالذي صَنَعْتُ، فقال: «اِنْطَلِقْ فَهَيِّئْ مَا عِنْدَكَ حَتَّى آتِيكَ». فذهبتُ فهيَّأتُ ما كان عندنا، [فجاء] (٢) رسول الله ﷺ والجيش جميعا، فقلت: يا رسول الله إنَّمَا هي عَنَاقٌ صنعتُها لك ولنَفَرٍ من أصْحَابِك. فقال رسول الله ﷺ: «اِئْتِ بِقَصْعَةٍ». فجئت بقصعة. فقال: «اِئْتَدِمْ بِهَا». ففعلتُ. ثم دعا عليه بالبركة، ثم قال: «بِسْمِ اللهِ»، ثم قال: «أَدْخِلْ عَلَيَّ عَشَرَةَ رِجَالٍ»، ففعلت، فإذا طعموا (٣) خرجوا فأُدخِل عشرةٌ أخرى، حتى شَبِع الجيشُ جميعًا والطَّعَام كما هو (٤).
• (العناق): الجَدْيُ الأُنْثَى. وقوله: (ائتدم بها): من الإدام.
فصل
٨٨٥ - أخبرنا أبو الحسن علي بن [الحسين] (٥) بن قريش ببغداد، أخبرنا أبو