الترغيب والترهيب - إسماعيل الأصفهاني - ط اللؤلؤة
باب [في] (١) الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
٢٨٧ - أخبرنا محمد بن الحسن بن سليم، أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله [الحُرْفي] (٢)، حدثنا حمزة بن محمد بن العباس، حدثنا محمد بن غالب، حدثنا موسى بن مسعود، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زُميل، عن مالك بن مرثد، عن أبيه، قال: قال أبو ذر ﵁: قلت: يا نبي الله، ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: «الْإِيمَانُ بِاللهِ». قلت: يا نبي الله: إن مع إيمان عملا؟ قال: «يَرْضَخُ مِمَّا رَزَقَهُ اللهُ». قلت: يا نبي الله: أرأيت إن كان فقيرًا لا يجد ما يَرضَخ؟ قال: «يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ». قال: قلت: يا رسول الله إن كان عَيِيًّا لا يستطيع أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر؟ قال: «يَصْنَعُ لِأَخْرَقَ». قال: قلت: يا نبي الله أرأيت إن كان أخرقَ لا يستطيع أن يصنع شيئًا؟ قال: «يُعِينُ مَغْلُوبًا». قال: قلت: يا نبي الله، إن كان ضعيفًا لا يستطيع أن يُعِين مغلوبًا؟ قال: «مَا تُرِيدُ أَنْ تَتْرُكَ فِي صَاحِبِكَ، مِنْ خَيْرٍ، - قَالَ: - لِيُمْسِكَ أَذَاهُ عَنِ النَّاسِ». قلت: يا نبي الله إن فعل ذلك ما له؟ قال: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ- أَوْ مُؤْمِنٍ- يَفْعَلُ خَصْلَةً مِنْ هَؤُلَاءِ، إِلَّا أَخَذَتْ بِيَدِهِ حَتَّى تُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» (٣).