جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
٢٢ - قال ابن عباس ﵁: (ليس التَّهلكة أن يُقتل الرجلُ في سبيل الله، ولكن الإمساك عن النفقة في سبيل الله) (١).
٢٣ - قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]: (ليس ذلك في القتال، ولكن في النفقة، إذا لقيتَ العدوّ فقاتلهم) (٢).
٢٤ - ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]. قال سفيان: (هو يعني تمامهما أن تخرج من أهلك لا تريد الا الحج، والعمرة، وتهل من الميقات ليس أن تخرج لتجارة، ولا لحاجة، حتى إذا كنت قريبا من مكة قلت: لو حججت، أو اعتمرت. وذلك يجزئ، ولكن التمام أن تخرج له لا تخرج لغيره) (٣).
٢٥ - قال طاووس: (سألتُ ابن عباس عن قوله ﴿فَلَا رَفَثَ﴾ [البقرة: ١٩٧]؟ قال: الرّفَث الذي ذَكَر هنا ليس الرّفَث الذي ذَكَر في ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧]، ذاك الجماع، وهذا العِرَاب بكلام العَرَب، والتعريضُ بذكرِ النِّكاح) (٤).
٢٦ - قال حصين بن قيس: (نزل ابنُ عباس عن راحلته فجعل يسوقها وهو يرتجز ويقول:
وهُنّ يمشين بنا هَميسًا … إن تصدُق الطيرُ نَنِك لَميسا
فذكر الجماعَ ولم يَكْنِ عنه، فقلت له: يا أبا عباس، تقول الرَّفَث وأنت محرم؟! قال: الرَّفَث ما رُوجِع به النساء) (٥).