جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ﴾ [البقرة: ٢١٤]. قال ابن جريج: قال ابن أبي مليكة: ذهب إلى أنهم ضعفوا فظنوا أنهم أُخلفوا. وأخبرني عروةُ عن عائشة أنها خالفت ذلك وأبَته، وقالت: ما وعد الله محمدًا ﷺ من شيءٍ إلا وقد علم أنه سيكون حتى مات، ولكنه لم يزل البلاء بالرسل حتى ظنوا أن من معهم من المؤمنين قد كَذَّبهم. قال ابن أبي مليكة في حديث عروة: كانت عائشة تقرؤها: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِّبُوا﴾ مُثَقّلة، للتكذيب. وفي لفظ: قال ابن أبي مليكة: قرأ ابن عباس: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] فقال: كانوا بشرًا ضعفوا ويئسوا. قال ابن أبي مليكة: فذكرت ذلك لعروة فقال: قالت عائشة: معاذ الله، ما حدّث اللهُ رسولَه شيئًا قطّ إلا وقد علم أنه سيكون قبل أن يموت، ولكنه لم يزل البلاءُ بالرسل حتى ظنوا أن من تبعهم قد كَذَّبوهم. فكانت تقرؤها: (قَدْ كُذِّبُوا) تثقّلها) (١).
٢٣٠ - عن مسروق: (أن رجلاً سأل ابن مسعود: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠]؟ قال: هو الذي تكره: مخفّفَة) (٢).
٢٣١ - قال أبو بشر: (قال سعيد بن جبير: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠] قلت: كُذِبوا؟ قال: نعم؛ ألم يكونوا بشرًا!) (٣).