جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
١٤٤ - ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢]. عن حمزة بن عيسى قال: (دخلتُ على الحسن فسألتُه فقلت: يا أبا سعيد أرأيت قول الله: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الكهف: ٢٨]، أهم هؤلاء القُصّاص؟ قال: لا، ولكنهم المحافظون على الصلوات في جماعة) (١).
١٤٥ - ابنُ جُريج عن مجاهد قال: (﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢] المصلين المؤمنين بلال وابن أم عبد. قال ابن جريج: وأخبرني عبد الله بن كثير عن مجاهد قال: صليت الصبح مع سعيد بن المسيب، فلما سلّمَ الإمام ابتدر الناسُ القاصَّ، فقال سعيد: ما أسرعهم إلى هذا المجلس! قال مجاهد: فقلت: يتأولون ما قال الله. قال: وما قال؟ قلت: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾ [الأنعام: ٥٢]. قال: وفي هذا ذا! إنما ذاك في الصلاة التي انصرفنا عنها الآن، إنما ذاك في الصلاة) (٢).
١٤٦ - ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الأنعام: ٧٤]. قال مجاهد: (آزرُ لم يكن بأبيه، إنما هو صنم) (٣).
١٤٧ - قال السدي: (﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤]: اسمُ أبيه، ويقال: لا، بل اسمه تارح، واسم الصنم آزر، يقول: أتتخذ آزرَ أصنامًا آلهةً) (٤).
١٤٨ - قال ابن جريج: (ليس آزر بأبيه، ولكن ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ﴾ [الأنعام: ٧٤] وهن الآلهة، وهذا من تقديم القرآن، إنما هو إبراهيم بن تيرح) (٥).