جامع مرويات استدراكات السلف في التفسير
الصفراء؟ ولأي شيءٍ سُمّيت الحمراء؟ ولأي شيءٍ سُمّي رابغ؟ هذا ليس بشيءٍ، إنما هو اسمُ الموضِع. قال: وذكرتُ ذلك ليحيى بن النّعمان الغفاري، فقال: سمعتُ شيوخَنا من بني غِفارٍ يقولون: هو ماؤنا ومنزلنا، وما ملكَه أحدٌ قطُّ يُقال له: بدر. وما هو من بلاد جُهينةَ، إنما هي بلادُ غِفار. قال الواقدي: فهذا المعروفُ عندنا) (١).
٦٨ - عن عمر بن كعب أن عليًّا ﵁ سُئل عن هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٩]: (آلتعرُّبُ هو؟ فقال: بل هو البدع) (٢).
٦٩ - عن ابن عباس ﵁ قال: (فُقدَت قطيفةٌ حمراء يوم بدر ممّا أُصيبَ من المشركين، فقال بعضُ الناس: لعل النبيَّ ﷺ أخذها فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]. قال: خُصيف: فقلت لسعيد بن جبير: (وما كان لنبيٍّ أن يُغلّ) [آل عمران: ١٦١]، يقول: ليُخان. قال: بل يَغُل. فقد كان النبي ﷺ والله يُغلُّ ويُقتلُ أيضًا) (٣).
٧٠ - قال الأعمش: (كان ابنُ مسعود يقرأُ: (وما كان لنبيٍّ أن يُغلّ) [آل عمران: ١٦١]. فقال ابنُ عباس: بلى ويُقتَل. قال: فذكرَ ابنُ عباس: أن ذلك إنما كان في قطيفةٍ قالوا إن رسولَ الله غلَّها يومَ بدر، فأنزلَ الله: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]) (٤).
٧١ - قال مجاهد: (كان ابنُ عباس يُنكر على من يقرأ: (وما كان لنبيٍّ أن يُغلّ) [آل عمران: ١٦١]، ويقول: كيف لا يكونُ له أن يُغلّ وقد كانَ له أن يُقتَل، قال الله: