Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك الفروق بين التوحيد والصفات، والشرع والقدر

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٧١

والفرق بينهما من وجوه:

الأول: الفرق بينهما من جهة نوع الكلام، فإن الكلام يقسمه أهل العلم من علماء النحو، والبيان، وكذلك الفقهاء إلى قسمين:

خبر، وإنشاء، أو: خبر، وطلب (١).

والخبر يدور على النفي والإثبات، نحو: «محمد قائم»، و «محمد ليس بقائم» وعلى التصديق والتكذيب، فإن الخبر؛ إما أن يكون صدقاً، أو كذباً، ولهذا يُعَرِّف أصحاب المعاني الخبر بأنه: «ما يحتمل الصدق والكذب لذاته» (٢).

ومعنى: «لذاته» أي: بقطع النظر عن قائله، فإذا نظرت إلى الكلام بقطع النظر عن الأدلة، وبقطع النظر عن القائل؛ تقول: «هذه الجملة تحتمل الصدق والكذب»، لكن الأخبار الصادقة التي يخبر بها الصادقون - وأعلى ذلك أخبار الله ﷾ هي أخبار صادقة لا تحتمل الكذب، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ حَدِيثًا (٨٧)﴾ [النساء].

والطلبُ يدور على المحبة والبغض، وعلى الحض والمنع، نحو: «قم»، و «لا تقم».

والطلبُ له صيغ كثيرةٌ وأنواعٌ ليس هذا محَل ذكرها.