Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك أصل الدين الذي يتميز به أهل الإيمان من أهل الكفر: الشهادتان الأصل الأول: توحيد الإلهية

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٦٥١

فمَن سَلِم مِنَ الظلم كلِّه؛ فاز بالأمن التام، والهدى التام، ومن سلم مِنَ الشرك الأكبر، ولكنه خلط إيمانه ولَبَسَه بشيء من ظلم النفس، أو ظلم العباد؛ نقص مِنْ أمنه، وهدايته بقدر ما معه مِنْ ذلك الظلم.

ومن لَبَسَ إيمانه بشيء من الشرك الأكبر؛ فلا أمن له، ولا هدى، ومآله إلى النار، وبئس القرار.

فكلُّ من أتى بالتوحيد، وسَلِم من الشرك الأكبر؛ حصل له أمن، فأصل التوحيد؛ يعصم صاحبه من الخلود في النار.

وكمال التوحيد؛ يعصم صاحبه من دخول النار؛ ف «إن الله حرم على النار؛ مَنْ قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله» (١)، فمن قالها خالصاً من قلبه، وصدقاً من قلبه؛ لم يدخل النار؛ لأنه حقق التوحيد، وابتعد عن كل ما يَنقُضه أو يُنْقِصه.

فمَن أكل الربا، أو مال اليتيم؛ لم يحقق التوحيد، بل هو متوعد بالنار، وهو تحت مشيئة الله؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاء﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦].

* * *