شرح العقيدة التدمرية - البراك
Printed page ٥٧٣
الحديث الصحيح: «إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد، والأنبياء إخوة لعَلاَّت، وأنا أولى الناس بابن مريم؛ لأنه ليس بيني وبينه نبي» (١).
بعد أن ذكر الشيخ وجوب الإيمان بالقدر؛ ذكر هنا الإيمان بالشرع؛ وهو: أن الله تعالى أمر عباده بعبادته وحده لا شريك له؛ بفعل ما أمر به، وترك ما نهى عنه.
وهذه هي الغاية من خلق الجن والإنس.
وعبادة الله تعالى؛ تتضمن: كمال الذل لله تعالى، والحب له، وذلك يستلزم كمال طاعته.
وهنا تعريفان للعبادة:
أحدهما: أن العبادة: «اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه؛ من: الأقوال، والأعمال: الظاهرة، والباطنة» (٢).
الثاني: «كمال الحب، مع كمال الذل له سبحانه» (٣).
فالأول: اسم لما يتعبد به. والثاني: اسم لحقيقة العبادة.