Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك الواجب فيما يوصف الله به مما جاء في الكتاب والسنة، وما تنازع الناس فيه من الألفاظ المحدثة

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ٢٩٧

ومن شواهد هذا المقام: الحديث الذي يُروى أنه تعالى: «يأخذ السموات، والأرضين السبع، فيجعلها في كفَّيه، ثم يقول بهما كما يقول الغلام بالكرة» (١)، وهذا التصويرُ تقريبٌ لكمالِ تصرفه تعالى في هذه العوالم على كثرتها وعِظَمِها، فهي صغيرة وضئيلة في جانب عظمته ﷾.

ومما استشهد به في هذا المقام الأثر الذي جاء عن ابن عباس ﵄: (ما السموات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن؛ إلا كخردلة في يد أحدكم) (٢).

فهو العظيم الذي لا أعظم منه، وهو الكبير المتعالي، فيمتنع مع هذه العظمة التي لا تحيط بها عقول العباد: أن يحويه شيء من مخلوقاته، فهو أعظم وأكبر من أن تحيط به مخلوقاته؛ فضلاً عن أن يحيط به شيء منها.

وإن أريد بالمتحيز المنحاز عن العالم المباين للمخلوقات؛ فهو كما قال أئمة السلف: (فوق سماواته، على عرشه، بائن من خلقه) (٣)،