Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك ثبوت القدر المشترك في صفات الخالق والمخلوق حال الإطلاق وأنه لا يستلزم التماثل

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٦١

وكذلك وَصَفَ نفسه ب «الإرادة»، ووَصَفَ عبده ب «الإرادة»، فقال: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيم (٦٧)﴾ [الأنفال].

ووَصَفَ نفسه ب «المحبة»، ووَصَفَ عبده ب «المحبة»، فقال: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ [المائدة: ٥٤]، وقال: ﴿قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ﴾ [آل عمران: ٣١].

ووَصَفَ نفسه ب «الرضا»، ووَصَفَ عبده ب «الرضا»، فقال: ﴿رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩].

ومعلومٌ أنَّ مشيئةَ الله ليستْ مثلَ مشيئةِ العبدِ، ولا إرادته مثل إرادته، ولا محبته مثل محبته، ولا رضاه مثل رضاه.

وكذلك وصف نفسه بأنه يَمْقُتُ الكفار، ووصفهم ب «المقت»، فقال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الإِيمَانِ فَتَكْفُرُون (١٠)﴾ [غافر] وليس «المقتُ» مثلَ «المقتِ».

وهكذا وصَف نفسه ب «المكر» و «الكيد»، كما وصَف عبده بذلك، فقال: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللّهُ﴾ [الأنفال: ٣٠] وقال: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (١٥) وَأَكِيدُ كَيْدًا (١٦)﴾ [الطارق] وليس «المكر» ك «المكر»، ولا «الكيد» ك «الكيد».

ووَصَفَ نفسه ب «العمل»، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُون (٧١)﴾ [يس]، ووصف عبده ب «العمل»، فقال: ﴿جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُون (١٧)﴾ [السجدة] وليس «العملُ» ك «العملِ».