Skip to content

شرح العقيدة التدمرية - البراك ثبوت القدر المشترك في جميع ما ورد من الأسماء حال الإطلاق، وبيان أن ذلك لا يستلزم التماثل بين أسماء الله وأسماء العباد

شرح العقيدة التدمرية - البراك

عبد الرحمن بن ناصر البراك

Printed page ١٥٨

وسمَّى نفسَه ب «المؤمن»، فقال: ﴿الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ﴾ [الحشر: ٢٣]، وسمَّى بعضَ عبادِه ب «المؤمن»، فقال:﴾ ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لاَّ يَسْتَوُون (١٨)﴾ [السجدة]، وليس «المؤمن» ك «المؤمن».

وسمَّى نفسَه ب «العزيز»، فقال: ﴿الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣]، وسمَّى بعضَ عبادِه ب «العزيز»، فقال: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ﴾ [يوسف: ٥١]، وليس «العزيز» ك «العزيز».

وسمَّى نفسَه «الجبار» «المتكبر»، وسمَّى بعضَ خلقِه ب «الجبار» «المتكبر»، فقال: ﴿كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار (٣٥)﴾ [غافر]، وليس «الجبار» ك «الجبار»، ولا «المتكبر» ك «المتكبر».

ونظائر هذا متعددة.

أي: أن لفظة (عليم) أو اسم (عليم) عند «الإطلاق» يدل على مطلق العلم، أي ذو علم، وإن شئت قلت: «ذو علم كثير»، لأن الكثرة والقلة من الأمور النسبية، فهذا المعنى الكلي المشترك يصدق في حق الخالق والمخلوق.

لكن (العليم) اسم الله تعالى يدل على ما يختص بالرب تعالى، وهو العلم الكامل الشامل المحيط بكل شيء، ما كان، وما سيكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.