جامع المسانيد لابن الجوزي
فقال له موسى: أقتلتَ نفسًا زاكية (١) بغير نفس! قال: ألم أقُلْ لك: إنّك لن تستطيع معي صبرًا. قال سفيان: قال عمرو: هذه إشدُّ من الأُولى.
قال: فانطلقا، حتى إذا أتيا إهل قرية إستطعما أهلها فأبَوا أن يُضَيِّفوهما، فوجدا فيها جِدارًا يريدُ أن ينقضَّ فأقامه. فقال له موسى: لو شئتَ لاتَّخَذْتَ عليه أجرًا. قال: "هذا فراق بيني وبينك".
فقال رسول اللَّه ﷺ: "يرحم اللَّه موسى، لوَدِدْنا لو صبرَ حتى يقصَّ علينا من أمرهما".
أخرجاه في الصحيحين (٢).
* طريق لبعضه:
حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني محمّد بن أحمد بن خالد قال: حدّثنا معتمر عن أبيه عن رَقَبة بن مَسْقلة عن أبي إسحق عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس عن أُبيّ بن كعب عن النبيّ ﷺ قال: "الغلامُ الذي قتلَه الخَضِرُ طُبعَ كافرًا، ولو أدرك لأرهقَ أبويه طُغيانًا وكُفرًا".
أخرجاه في الصحيحين (٣).
(٨) الحديث الثامن: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني حجّاج بن يوسف قال: حدّثني وَهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعْتُ أيّوِب يُحدِّث عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس عن أُبيّ بن كعب:
أنْ جبريل لمّا رَكَضَ زمزمَ جعلتْ أُمُّ إسماعيلَ تجمعُ البطحاءَ فقال النبيّ ﷺ: "رَحِمَ اللَّهُ هاجرَ أُمَّ إسماعيل، لو تركَتْها كانتْ عَينًا مَعينًا" (٤).