جامع المسانيد لابن الجوزي
Printed page ١/ ٥٦
(٨) مسند أسامة بن شريك الثَّعلبي العامريّ
(١)
(٨١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك قال:
أتيت النبيّ ﷺ وأصحابُه عندَه كأنّما على رؤوسهم الطيرُ، قال: فسلَّمتُ عليه وقَعَدْتُ، فجاءتِ الأعرابُ فسألوه فقالوا: يا رسول اللَّه، نتداوى؟ قال: "نعم، تَداوَوا، فإنّ اللَّه ﷿ لم يضع داءً إلا وَضَعَ له دواءً، غير داءٍ واحدٍ: الهَرَم". قال: فكان أُسامة بن شريك حين كَبِرَ يقول: ترَون لي من دواءٍ الآن!
قال: وسألوه عن أشياء: علينا حَرَجٌ في كذا وكذا؟ قال: "عبادَ اللَّه، وضعَ اللَّهُ الحَرَجَ إلا امرأً أقرَضَ امرأً مسلمًا ظلمًا، فذلك حَرِجَ وَهَلَكَ".
قالوا: ما خيرُ ما أُعطي الناسُ يا رسول اللَّه؟ قال: "خُلُقٌ حسن" (٢).
* * * *