جامع المسانيد لابن الجوزي
(٧) مسند أُسامة بن زيد
(١)
(٥٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم بن بَشير قال: حدّثنا حُصَين عن أبي ظبيان قال: سمعْتُ أُسامة بن زيد يُحدّث قال:
بعثَنا رسول اللَّه ﷺ إلى الحُرَقة من جُهَينة، قال: فصبَّحْناهم فقاتلْناهم، فكان فيهم رجلٌ -إذا أقبلَ القومُ- من أشدِّهم علينا، وإذا أدبروا كان حامِيَتَهم. قال: فغشيتُه أنا وَرَجُلٌ من الأنصار، فلما غشيناه قال: لا إله إلَّا اللَّه، فكفّ عنه الأنصاريُّ، وقتلْتُه. فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فقال: "يا أُسامةُ، أقتلْتَه بعد ما قال: لا إله إلَّا اللَّه؟ " قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، إنّما كان متعوِّذًا من القتل (٢).
قال: فكرّرها عليّ حتى تَمَنَّيْتُ أنّي لم أكنْ أسلمْتُ إِلّا يومئذٍ (٣).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعْلَى قال: حدّثنا الأعمش عن أبي ظَبيان قال: حدّثنا أسامة بن زيد قال:
بعثَنا رسولُ اللَّه ﷺ سريّةً إِلى الحُرقات، فنذِروا (٤) بنا فهربوا، فأدركْنا رجلًا، فلما غَشِيناه قال: لا إله إلّا اللَّه، فضربْناه حتى قتلْناه، فعرض في نفسي من ذلك شيء، فذكرْتُه لرسول اللَّه ﷺ، فقال: "من لك بـ لا إِله إِلّا اللَّه يوم القيامة؟ " قال: قلت: يا