جامع المسانيد لابن الجوزي
(١٣) مسند الأسود بن سريع
(١)
(١٠٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة عن عليّ بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بَكرة أن الأسود بن سريع قال:
أتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلتُ: يا رسول اللَّه، إنّي قد حَمِدْتُ ربّي ﵎ بمحامدَ ومِدَحٍ، وإيّاك. فقال رسول اللَّه ﷺ: "أما إنّ ربَّك ﵎ يُحبّ المَدْحَ، هات ما امتدحْتَ به ربَّك تعالى". قال: فجعلْتُ أُنْشِدُه. قال: فجاء رجلٌ فاستأذنَ، أدلمُ طِوالٌ أصلعُ أعسرُ يَسَرٌ (٢). قال: فاستنْصَتَني له رسولُ اللَّه ﷺ ووصفَ لنا أبو سلمة (٣) كيف اسْتنْصَتَه له. قال: كما يُصنع بالهرّ- فدخل الرجلُ فتكلَّم ساعةً، ثم خرجَ، ثم أخذْتُ أُنشِدُه أيضًا، ثم رجعَ بعدُ فاسْتنْصَتَني رسولُ اللَّه ﷺ، ووصف أيضًا، فقلتُ: يا رسول اللَّه، من ذا الذي تَسْتَنْصِتُني لَهُ؟ فقال: "هذا رجلٌ لا يُحبُّ الباطلَ، هذا عمرُ بن الخطّاب" (٤).
الأدلم: الطويل الأسود من الرّجال.
ومعنى أعسر يَسَر: أنه يعمل بيدَيه جميعًا، ويسمى الأضبط.