جامع المسانيد لابن الجوزي
(٥٥٣) مسند أبي مَعْبَد المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكنديّ
ويُعرف بابن الأسود، لأن الأسود بن عبد يغوث تبنّاه (١).
(٦٤٣٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق قال: أخبرنا مالك عن أبي النّضر مولى عمر بن عُبيد اللَّه عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود:
أن عليّ بن أبي طالب أمرَه أن يسألَ رسولَ اللَّه ﷺ عن الرجل إذا دنا من أهله فخرجَ منه المَذْيُ، ماذا عليه؟ قال عليّ: فإنّ عندي ابنةَ رسول اللَّه ﷺ وأنا أستحيي أن أسألَه. قال المقداد: فسألْتُ رسولَ اللَّه ﷺ عن ذلك. فقال: "إذا وجدَ أحدُكم ذلك فلينضَحْ فرجَه وليتوضّأ وضوءه للصلاة" (٢).
(٦٤٣٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا سليمان بن المُغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الأسود قال:
أقبلتُ أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعُنا وأبصارنا من الجَهد، فجعَلْنا نعرِضُ أنفسَنا على أصحاب محمد ﷺ، ليس أحدٌ يقبَلُنا، فانطلقْنا إلى رسول اللَّه ﷺ، فانطلق بنا إلى أهله، فإذا ثلاثة أعنُز، فقال رسول اللَّه ﷺ: "احتَلِبُوا هذا اللبن بيننا". قال: فكُنّا نحتلب فيشربُ كلُّ إنسان نصيبه ونرفع لرسول اللَّه ﷺ نصيبَه، قال: فيجيء من الليل فيُسَلِّمَ