Skip to content

جامع المسانيد لابن الجوزي (٥٥٢) مسند المغيرة بن شعبة

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Printed page ٧/ ١٨٣

كان النبيُّ ﷺ يصلّي حتى تَرِمَ قدماه، فقيل له: أليس قد غفرَ اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فقال: "أفلا أكونُ عبدًا شكورًا".

أخرجاه (١).

(٦٤٣٢) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا ابن أبي عمر قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا مُطَرِّف بن طريف وعبد الملك بن سعيد سمعا الشَّعبي يُخبر عن المُغيرة بن شعبة قال: سمعته على المنبر:

يرفعُه إلى رسول اللَّه ﷺ قال: "سأل موسى ربَّه ﷿: ما أدنى أهل الجنّة منزلةً؟ قال: هو رجلٌ يجيء بعدما أُدخِلَ أهلُ الجنّة الجنّةَ، فيقال له: ادخُلِ الجنَّةَ، فيقول: أي ربِّ، كيف وقد نزلَ الناسُ منازلَهم وأخذوا أخَذاتِهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مِثلُ مُلكِ مَلكٍ من مُلوك الدُّنيا؟ فيقول: رَضِيتُ، ربّ. فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رَضِيتُ ربِّ، فيقول: هذا لك وعشرةُ أمثاله، ولك ما اشتَهَتْ نَفسُك ولذَّت عينُك، فيقول: رَضِيتُ ربِّ.

قال: ربّ، فأعلاهم منزلةً؟ فقال: أولئك الذين أرَدْتُ غَرَسْتُ كرامَتَهم بيدي، وخَتَمْتُ عليها، فلم تَرَ عينٌ، ولم تَسمَعْ أُذُنٌ، ولم يخطُرْ على قلب بشر. قال: ومِصداقُه من كتاب اللَّه ﷿: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ. . .﴾ الآية [السجدة: ١٧].

انفرد بإخراجه مسلم (٢).

* * * *