Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم فصل في قتال الكفار هل هو سبب المقاتلة، أو مجرد الكفر؟

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ٨٨

الثَّانِي: قَوْلُ الشَّافِعِيِّ (١)، وَرُبَّما عَلَّلَ بِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ أَحْمَدَ (٢).

فَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي، قَالَ: مُقْتَضَى الدَّلِيْلُ قَتْلُ كُلِّ كَافِرٍ، سَوَاءٌ كَانَ رَجُلًا أَوْ إِمْرَأَةً، وَسَوَاءٌ كَانَ قَادِرًا عَلَى القِتَالِ أَوْ عَاجِزًا عَنْهُ، وَسَوَاءٌ سَالَمَنا أَوْ حَارَبَنَا؛ لَكِنَّ شَرْطَ العُقُوْبَةِ بِالْقَتْل، أَنْ يَكُوْنَ بَالِغًا، فالصِّبيَانُ لا يُقْتَلُوْنَ لِذَلكَ.

وأَمَّا النِّسَاءُ: فَمقْتَضى الدَّليلُ قَتْلُهنُّ، لَكنْ يُقْتلْنَ لأَنَّهنَّ يَصِرْنَ سَبْيًا بِنَفْسِ الاسْتِيَلاءِ عَلَيْهِنَّ، فَلَمْ يُقْتلنْ لِكَونِهنَّ مَالًا للِمُسلمِينَ، كَمَا لا تُهْدمُ المَسَاكِنُ إِذَا مُلِكتْ.