قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم
وَإِنَّمَا عُصِمَ دَمَهُ؛ لَأَنَّ الكُفْرَ شَرْطٌ فِي حِلِّ دَمِ المَقْدُورِ عَلَيه، حَتَّى أَنَّ المُسْلَمَ إِذَا حَارَبَ جَازَ قِتَالُهُ، فَإِذَا قُدِرَ عَلِيهِ لَمْ يَحِلَّ قِتْلُهُ، فَإِنَّ الإِسْلامِ عَاصِمٌ، فَفِي الحدِيثِ: "لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللهَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، إِلَّا بِإِحْدَى ثَلاثٍ، كُفْر بَعْدَ إِسْلامٍ، وَزِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَو أَنْ يَقْتُلَ نَفْسًا فَيقْتَلَ بِهَا" (١)، كَمَا جَاءَ مِثْل هَذَا الحدِيث مَرْفُوعًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَنْ حَدِيثِ ابنِ مَسْعُودٍ.
فَالمُحَارِبُ إِذَا كَانَ كَافِرًا: جَازَ قَتْلُهُ، وَإِذَا أُسِرَ جَازَ قَتْلُهُ لحِرَابِهِ (٢) المتقَدِّم، وَدَفَعًا لِشَرِّهِ فِي المُسْتَقْبَل، فَإِنَّهُ إِذَا مُنَّ عَلَيهِ أَو فُودِيَ