Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [الحكم إذا نقض الكفار العهد]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٨٥

فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ لما نَقَضَتِ النَّضِيرُ العَهْدَ حَاصَرَهُمْ وَأَجْلَاهُمْ، وَفِي ذَلِك أَنْزَلَ اللهُ سُورَةَ الحشْرِ.

وَقُرَيظَةُ لمَّا نَقَضَتِ العَهْدَ عَامَ الخَنْدَقِ حَاصَرَهُمْ بَعْدَ هَذَا، حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِه، فَشَفَع حُلَفَاؤُهُمْ مِنَ الأَوسِ فِيهِمْ، فَأَنْزَلهمْ عَلَى حُكْمِ سَيِّدِهِمْ [سَعْدِ] بنِ مُعَاذٍ، فَحَكَمَ بَأَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلُهُمْ، وَتُسْبَى ذَرَارِيهِمْ، وَتُغْنَمَ أَمْوَالهمْ، فَإذَا نَقَضَ أَهْلُ الذِّمَّةِ وَغَيرُهُمْ العَهْدَ لَمْ يَجِبْ عَلَى الإِمَامِ أَنْ يَعْقِدَ لهمْ عَقْدًا ثَانِيًا، بَلْ يَجُوزُ قَتْلُ كُلِّ مَنْ نَقَضَ العَهْدَ، وَقِتَالُهُ، وَإِنْ بَذَلَ الجِزْيَةَ ثَانِيًا (١).