Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [أصل الشرك في العالم]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٧٨

فَغَيرُهُمْ أَولَى بِذَلِك (١).

فَهُوَ نَهْيٌّ عَنْ مُهَادَنِةِ الكُفَّارِ بِغَيرِ جِزْيَةٍ وَصَغَارٍ، كَمَا كَانَ الأَمْرُ عَلَيهِ أَولًا فِي حَالَةِ ضَعْفِ الإِسْلَام، كَانَ يُهَادِنُ الكُفَّارَ مِنَ المُشْرِكِين وَأَهْلِ الكِتَابِ بِغَيرِ جِزْيَةٍ وَصَغَارٍ، وَأَهْلُ خَيبَرٍ - بَعْدَ فَتْحِهَا - أَقَرَّهُمْ فِيهَا بِغَيرِ جِزْيَةٍ، فَنَسَخَتْ آَيَةُ الجِزْيَةِ ذَلِك؛ وَلِهَذَا أَخَذَ الجِزَيَةَ مِنْ المَجُوسَ وَلَيسُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَاب، وَهَذَا مَذْهَبُ الأَكثَرِينَ: أنَّهُ يَجُوزُ مُهَادَنَةُ جَمِيعِ الكُفَّارِ بِالجِزْيَةِ وَالصَّغَارِ.

وَهَذَا يُنَاسِبُ (٢) الأَصْلَ الَّذِي قَالَ بِهِ الجُمْهُورُ، وَهُوَ: أَنَّهُ إَذَا كَانَ