قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم
والمَجُوسُ كَانُوا مِنْ أَعْظَمِ الأُمَم، فَلَو أنزِلَ عَلِيهِمْ كِتَابٌ لَكَانَ قَدْ أُنْزِلَ عَلَى ثَلاثِ طَوَائِف، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّما أُنْزِلَ عَلَى طَائِفَتَين، وَقَدْ احْتَجَّ بِهَذَا غَيرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ عَلَى أَنَّهُ لَا كِتَابَ لَهُمْ، وَلَكِنْ إِنَّمَا وَقَعَتِ الشُّبْهَةُ فِيهِمْ (١) لِطَائِفِةٍ مِنْ أَهْلِ العِلْم، لمَّا اعْتَقَدُوا أَنَّ الجِزْيَة لَا تُؤْخَذُ إِلَّا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ - وَقَدْ أُخِذَتْ مِنْهُم بِالنَّصِّ وَالإِجْمَاعَ - صَارُوا:
تَارَةً يَقُولُونَ: لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ.
وَتَارَةً يَقُولُونَ: هُمْ مختلَفٌ فِيهِمْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمْ مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ.
وَاحْتَجُّوا بِالحَدِيثِ المَرْوِيِّ (٢) فِيهِمْ: "سُنُّوا بِهِمْ سُنَّةَ أَهْلِ