Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [مقارنة بين شرك المجوس وشرك العرب]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٦٣

وَمَعْلُومٌ أَنَّ هَذَا القَولَ هُوَ مَعْرُوفٌ عَنِ المَجُوسِ، لَيسَ هُوَ مَعْرُوفًا عَنْ مُشْرِكِيِّ العَرَب، فتبيَّنَ أَنَّ المَجُوسَ أَعْظَمُ شرْكًا مِنْ مُشْرِكِيِّ العَرَبِ وَالهِنْدِ وَنَحْوِهِمْ مَمَّنْ يَقُولُ: إِنَّ الله خَالِقُ كُلِّ شَيءٍ.

وَهُمْ - أَيضًا - مِنْ عُبَّادِ مَا سِوَى الله، يَعْبُدُونَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ وَالنِّيرَانَ، وَكَانَتْ لهمْ بُيُوتٌ عَظِيمَةٌ لِلنَّارِ يَعْبُدُونَهَا، وَهَذَا عِبَادَةٌ لِلْعِلْوِيَاتِ وَالسُّفْلِيَّاتِ مِنْ جِنْسِ إِشرَاكِ قَومِ إبْرَاهِيم الَّذِينَ كَانَوا يَعْبُدُونَ الكَوَاكِبَ، ويَعْبُدُونَ الأَصْنَامَ الأَرْضِيَّةَ، وَهَذَا الشِّرْكُ أَعْظَمُ نَوعِي شرْكِ أَهْلِ الأَرْضِ.

* * *