Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [الجزية تؤخذ من جميع الكفار]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٥٠

وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: إِنَّمَا تُؤْخَذُ مِمَّنْ لَهُ كِتَابٌ، وَأَنَّ المَجُوسَ لَهُمْ كِتَابُ مُبَدَّلٌ، أَو لَهُمْ شُبْهَةُ كِتَابٍ، وَآَنَّ آَيَةَ بَرَاءَة تَقْتَضِي التَّخْصِيص.

وَلَيسَ كَذَلِكَ، بَلْ هِيَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَؤُلَاءِ إِذَا وَجَبَ قِتَالُهُمْ حَتَّى يُعْطُوا الجِزْيَةَ، وَلَمْ تَجُزْ مُعَاهَدَتُهُمْ بِلَا جِزْيَة، فَغَيرُهُمْ مِنَ الكُفَّارِ أَولَى، فَإِنَّ المُشْرِكِينَ وَالمَجُوسَ شَرٌّ مِنْهُمْ، وَاليَهُودَ أَشَدُّ عَدَاوَةً لِلْمُسْلِمِينَ مِنْهُمْ، كَمَا قَالَ اللهُ تَعَالَى:

﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾.

فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ إِذَا كَانُوا مُتَحَارِبِينَ وَجَبَ قِتَالُهُمْ حَتَّى يُعْطُوا الجِزَيَةَ، فَغَيرُهُمْ أَولَى (١) إِذَا كَانَ مُحَارِبًا أَنْ يُقَاتَلَ حَتَّى يُعْطِي الجِزْيَةَ.