Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم [معاهدة الكفار ومهادنتهم]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٤٢

وَالآَيَةُ تَدُلُّ عَلَى هَذَا القَولِ.

فَإِنَّ اللهَ أَمَرَهُ بِنَبْذِ العُهُودِ إِلَّا مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ إِلَى مُدَّةٍ، ثُمَّ وَفَّى بِمُوجَبِه، فَلَمْ يَتْرُكْ مَا أَوجَبَهُ العَهْدُ، فَلَمْ يَنْقُضْهُ شيئًا وَلَا أَعَانَ عَدُوًّا (١).

وَأَمَّا قَولُهُ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَومٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾. فَتِلْكَ فِي سُورَةِ الأَنْفَالِ، وَهِي مُتَقَدِّمَةٌ، وَنَحْوَ ذَلِكَ فِي العُهُودِ المُطْلَقَةِ مَتَى خَافَ مِنْهُمْ خِيَانَةً، فَإِنَّهُ يَنْبِذ إِلَيهِمْ عَلَى سَوَاءٍ (٢)، وَلَا يَجُوزُ أَخْذُهُمْ بَغْتَةً، فَإِنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهُمْ آمِنُونَ.