Skip to content

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم فصل في قتال الكفار هل هو سبب المقاتلة، أو مجرد الكفر؟ [الدليل الثالث على تحريم قتال من لم يقاتل من الكفار]

قاعدة مختصرة في قتال الكفار ومهادنتهم وتحريم قتلهم لمجرد كفرهم

ابن تيمية

Printed page ١٢٢

قِيلَ: الآَيَةُ عَامَّةٌ (١)، وَأَهْلُ العَهْدِ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ يَجِبُ الوَفَاءُ لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ، فَلَا يُكْرَهُوْنَ عَلَى شَيءٍ.

فَإِنْ قِيلَ: هَذِهِ الآَيَةُ مَخْصُوْصَةٌ أَوْ مَنْسُوْخَةٌ، كَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ مَنْ ذَكَرَهُ مَمَّنْ يَقُوْلُ بِإِكْرِاهِ المُشْرِكِينَ.

قَالَ أَبُو الفَرَجِ (٢): (اخْتَلَفَ عُلَمَاءُ النَّاسِخِ والمَنْسُوْخِ فِي هَذَا القَدْرِ مِنَ الآَيَةِ:

* فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّهُ مُحْكَمٌ، وَإِلَى أَنَّهُ مِنَ العَامِ المَخْصُوْص، فَإِنَّ أَهْلَ الكِتَابِ لا يُكْرَهُوْنَ عَلَى الإِسْلَام، بَلْ يُخَيَّرُوْنَ بَينَهُ وَبَينَ الجِزْيَة، فَالآَيَةُ مُخْتَصَّةٌ بِهِمْ. قَالَ: وَهَذَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَقَتَادَةَ.